English Français
قطع مختارة

مسرجة ذات فُوَّهتين مُصوَّر عليها قناع مسرحي

مسرجة ذات فُوَّهتين مُصوَّر عليها قناع مسرحي
© متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية / ك. جريك


فاترينة 10

مسرجة ذات فُوَّهتين مُصوَّر عليها قناع مسرحي

الفئة:
الأثاث والتأثيث، وسائل الإضاءة والتدفئة، مسارج
التأريخ:
العصرين اليوناني والروماني (332 ق.م. – 395 م)
موقع الاكتشاف:
مصر السفلى، الإسكندرية، الشاطبي، موقع مكتبة الإسكندرية
المادة:
مادة مصنعة، فخار
الارتفاع:
2.5 سم؛
الطول:
10 سم؛
العرض:
6 سم
القاعة:
آثار حفائر مكتبة الإسكندرية، فاترينة 10


الوصف

 مسرجة من التراكوتا ذات زخارف مميزة. انتشر هذا النوع من المسارج بصورة كبيرة في الإسكندرية، يبدو ذلك واضحًا في أدق تفاصيل القطعة، فتتميز بقرص غاطس أسفل مستوى الحافة والذي يمثل فتحة الزيت وهى ذات حزوز غائرة بشكل  دائري حول الغطاء، يتصل بها وحدتين من زخرفة سعف النخيل التي تنتهي بفوهتين مستديرتين، كبيرتين إلى حدٍ ما، يتوسطهما زخرفة تمثل قناع من أقنعة "الجروتسك" الساخرة. كما يميز المسارج السكندرية وجود عقدة أو بروز في الجانبين تستخدم كدعامتين للسبابة عند حمل المسرجة، هذا بالإضافة إلى المقبض، والذي بدأ يتلاشى بمرور الوقت خلال العصر الهلِّينستي.

المسارج

 فكر الإنسان منذ أقدم العصور في الطريقة التي تحقق له رغبته في القضاء على الظلام الذي تجسدت فيه كل أنواع المخاوف المجهولة المثيرة، فوصف آلهته بالنور وأقدم على عبادتها والتمس منها السعادة. فإله الشمس "هيليوس" الذي يوقظه الديك بصياحه، ينطلق كل يوم خلف ربة الفجر بعجلته الذهبية ذات الجياد الأربعة ويعبر قبة السماء من الشرق للغرب كل يوم، وهو شقيق "سيليني" ربة القمر و"إيوس" ربة الفجر التي تسبقه في رحلته عبر قبة السماء من الشرق إلى الغرب. ولم يخل منزل إغريقي من تمثال للإلهة " هستيا " إلهة النار عندهم، وكذلك الموقد الذي اعتبر مذبحًا للإلهة، وقد كان من وسائل التقرب إليها مداومة إشعال النار، وكانوا يرمزون لها بتمثال على هيئة امرأة وفى يدها مصباح وعليها رداء أبيض اللون فوقه وشاح أحمر، وقد عرفها الرومان باسم "فيستا".

        وللمسارج أهمية بالغة في التأريخ، فقد عثر على أعداد هائلة منها حيث أنها كانت شائعة الاستخدام، و لهذا فهي تعتبر دليل قوى للتأريخ ،ربما أكثر من الآثار الأخرى كالحلي والمجوهرات التي يندر العثور عليها في مواقع الحفائر. وتتميز مسارج العصر الهلِّينستي بالقاعدة المرتفعة والنهاية المدببة للفوهة كما أن الفتحة العلوية للزيت أصبحت أضيق من ذي قبل، وكذلك ظهور عقدة في الجانب الأيسر - وأحيانًا عقدة في كل جانب- كدعامة للسبابة عند حمل المسرجة. 

 عرفت عجلة الفخاري في اليونان منذ العصر البرونزي  حيث ازدهرت صناعة الفخار. ولكن مع بداية القرن الثاني قبل الميلاد أصبحت المسارج تصب في قوالب والتي تم تصنيعها بأشكال مختلفة. وكانت تلك الصناعة في بادئ الأمر لأغراض عملية بحتة ثم ما لبثت أن  تطورت وتعددت أشكالها وأحجامها بدءًا من العصر البرونزي، ومرورًا بالعصر الذهبي الذي بلغ الفن اليوناني فيه أوج ازدهاره وحتى العصر الهلِّينستي. وصاحب ذلك التقدم تطوراً في الزخارف المصورة علي القطع الفنية المختلفة.  
 وقد عرفت المسارج بشكلها الجميل المتقن وزخارفها الفنية، وموضوعاتها الأسطورية مثل تصوير الشخصيات والكائنات الأسطورية، والمشاهد المختلفة المتنوعة من الحياة اليومية مثل سباق العربات الرباعية Quadriga، وأشكال المحاربين، والصور الحيوانية، والعناصر الزخرفية المتنوعة التي تعتبر من روائع الفن ذات القيمة الجمالية.


هذه المعلومات يمكن تعديلها/تحديثها نتيجة للبحث المستمر.

المراجع
  • Carroll Moulton, ed., “Pottery”, in Ancient Greece and Rome: An Encyclopedia for Students, vol. 3 (New York, NY: Simon and Schuster Macmillan, 1998).
  • Mona Serry, ed., Bibliotheca Alexandrina: Antiquities Museum, introduction by Ismail Serageldin (Alexandria: Bibliotheca Alexandrina. Antiquities Museum, 2015): 153, 324.
  • Graham Speake, ed., “Bronze Age”, in A Dictionary of Ancient History, Blackwell History Dictionaries (Cambridge, MA: Blackwell, 1994).
  • سوزان الكلزة، الفنون الصغرى (الإسكندرية: مطبعة الحضري، 1999).
  • عبد المعطي شعراوي، أساطير إغريقية، ط. 3، مج. 1 (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2003).
اكتشف مقتنيات المتحف