الإسكندرية الخالدة: من الحجر القديم إلى الروح الرقمية – تجربة غامرة في قلعة قايتباي
01 سبتمبر 2026
الإسكندرية، مصر
مكتبة الإسكندرية، المدخل الرئيسي، قاعة الأوديتوريوم.
ينظم متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع معهد بحوث الذكاء الاصطناعي في آسيا (AAII) وقسم علوم البيانات بجامعة موساشينو، والجمعية اليابانية لتطوير العلوم (JSPS)، ومركز بحوث الفنون (ARC) بجامعة ريتسوميكان، ندوة بعنوان: «الإسكندرية الخالدة: من الحجر القديم إلى الروح الرقمية – تجربة غامرة في قلعة قايتباي». تُقام الفعالية يوم الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026، في تمام الساعة 12.00 ظهرًا، بمكتبة الإسكندرية، المدخل الرئيسي، قاعة الأوديتوريوم.
كانت منارة الإسكندرية القديمة إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وقد شهدت مجد الإسكندرية واضمحلالها لأكثر من ستة عشر قرنًا قبل أن تنهار جرَّاء سلسلة من المخاطر الزلزالية والزلازل المدمرة. وبين العامين 1477 و1479م، شيَّد السلطان المملوكي قايتباي قلعته الشهيرة مباشرةً في الموقع الدقيق للفنار المنهار بجزيرة فاروس. وعلى مدار أكثر من خمسة قرون، صمدت قلعة قايتباي أمام التحولات التاريخية والتغيرات العمرانية والتهديدات البيئية. واليوم، ومع تسارع مخاطر المناخ وأمواج التسونامي والعوامل البشرية، يُصبح تسليط الضوء على قلعة قايتباي باعتبارها موقعًا تراثيًّا معرضًا للخطر أمرًا في غاية الأهمية.
تعتمد منهجية المشروع على مبدأ «من النص إلى الحركة» (From Text to Motion)؛ وهو نهج ثوري لتجسيد التراث الثقافي من خلال الانتقال من المصادر السردية القديمة والصور الفوتوغرافية التاريخية واللقطاء الأثرية إلى التجوُّل داخل هيكل افتراضي بالحجم الطبيعي. هذا وتُدمج الشخصيات المرتبطة بالموقع والنصوص السردية التاريخية غير المادية ديناميكيًّا لإثراء تجربة الحركة والتجول الافتراضي.
يسلِّط المتحدثون الضوء على مبادرة رائدة في علم الآثار السيبراني-الفيزيائي تُركز على قلعة قايتباي الأيقونية بالإسكندرية. ويعتمد هذا المشروع على نظام «مستشعر البيانات» (Data-Sensorium) المبتكر والمطوَّر من قِبل قسم علوم البيانات ومعهد بحوث الذكاء الاصطناعي في آسيا بجامعة موساشينو بطوكيو، حيث يتجاوز النمذجة ثلاثية الأبعاد التقليدية والساكنة من خلال دمج الأفعال البشرية مباشرةً في بنية النظام لتقديم تجارب غامرة في الوقت الفعلي.
وبعيدًا عن المؤثرات البصرية عالية التقنية، يطبِّق هذا المشروع مفهومًا جديدًا للتجربة البشرية قائمًا على نموذج بشري سباعي الأبعاد يشمل الخصائص البدنية والفيسيولوجية والنفسية والاجتماعية. ومن خلال وضع هذا النموذج متعدد الأبعاد في جوهره، يربط النظام بسلاسة بين الحركة البدنية للإنسان والعالم الرقمي لتقديم رحلة شخصية عميقة.
علاوة على ذلك، يدعم هذا البحث بشكل مباشر هدف التنمية المستدامة (SDG 11.B) المتعلق بالمرونة وإدارة مخاطر الكوارث. ومن خلال نشر التقنيات الرقمية المتقدمة، يعزز المشروع استراتيجيات التكيُّف، ويحمي المعالم العالمية الشهيرة من الكوارث الطبيعية والبشرية، ويوفر نموذجًا قابلًا للتطبيق للممتلكات الثقافية المماثلة حول العالم.
تدعو هذه الفعالية الحضور للعبور عبر الجسر الفاصل بين الحجر القديم وتقنيات الغد المتطورة؛ حيث سيشهد المشاركون كيف يمكن للحضارة والتاريخ أن يُحفظا، ويُحسَّا، ويُتجول بين أروقتهما في عصرنا الحديث.